المحقق النراقي
31
مستند الشيعة
السرائر والتنقيح ادعى الإجماع عليه ( 1 ) . ووجهه أنه قد استحق المال عند الموت وانتقل إليه وحصل في ملكه ، فالانتقال منه يحتاج إلى دليل . وأخبار من أسلم قبل القسمة لا توجب الانتقال ، لأن القسمة إنما تتصور إذا كان بين نفسين فصاعدا ، ولا تتأتى في الواحد على حال ، فلا قبلية مع الوحدة ولا بعدية ، إذ القبلية من الأمور الإضافية فهي لا تتحقق إلا فيما أمكن له البعدية وهي منتفية هنا ، فهي ظاهرة في صورة إمكان القسمة . ولو كان الواحد هو الإمام فالمسلم أولى وفاقا للأكثر ، لصحيحة أبي بصير المتقدمة الخاصة الناصة . وتدل عليه أيضا صحيحة أبي ولاد ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل مسلم قتل مسلما عمدا فلم يكن للمقتول أولياء من المسلمين إلا أولياء من أهل ذمته من قرابته فقال : " على الإمام أن يعرض على قرابته من أهل بيته الإسلام ، فمن أسلم منهم فهو وليه ، يدفع القاتل إليه ، فإن شاء قتل وإن شاء عفا وإن شاء أخذ الدية ، فإن لم يسلم أحد كان الإمام ولي أمره " الحديث ( 2 ) . وقيل : الإمام أولى ، لأنه واحد فلا قسمة . ونسب إلى النهاية ( 3 ) ، ولم أجده فيها ، وإلى المبسوط ( 4 ) ، والحلي ( 5 ) ، وظاهر النافع أيضا ( 6 ) .
--> ( 1 ) السرائر 3 : 268 ، التنقيح 4 : 133 . ( 2 ) الكافي 7 : 359 / 1 ، الفقيه 4 : 79 / 248 ، التهذيب 10 : 178 / 697 ، علل الشرائع : 581 / 15 ، الوسائل 29 : 124 أبواب القصاص في النفس ب 60 ح 1 . ( 3 ) كما في التنقيح 4 : 133 . ( 4 ) المبسوط 4 : 79 . ( 5 ) حكاه عنه في التنقيح 4 : 133 . والموجود في السرائر 3 : 268 ، إذا كان الوارث المسلم واحدا استحق بنفس الموت الميراث ولا يرد على من أسلم بعد الموت من الميراث شئ على حال لأن هاهنا لا تتقدر القسمة . ( 6 ) المختصر النافع : 264 .